النووي
629
تهذيب الأسماء واللغات
البخاري ( 1266 ) ومسلم ( 1206 ) . السّدر معروف ، وهو من شجر النّبق ، ويطلق السّدر على الغاسول المعروف وعلى الشجرة ، وواحدة الشجر : سدرة ، ويجمع على سدرات وسدرات وسدر ، الأولى بكسر السين وإسكان الدال ، والثانية كسر السين وفتح الدال ، والثالثة كسرهما ، والرابعة كسر السين وفتح الدال من غير ألف بعدهما ، وكذلك تجمع كسرة . سرر : قال اللّه تعالى : وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً [ البقرة : 235 ] قال صاحب « المهذب » : وفسّر الشافعي رضي اللّه تعالى عنه السّرّ بالجماع ، لأنه يفعل سرّا ، وقد اختلف المفسرون وغيرهم في هذا ، فنقل عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما وغيره : أنه الجماع ، كما قال الشافعي رضي اللّه تعالى عنه ، وذهب جماعات إلى أن المراد بالسّر : الزّنى ، حكاه الواحدي عن الحسن وقتادة والضحاك والربيع ، وهو رواية عطية عن ابن عباس ، قالوا : وكان الرجل يدخل على المرأة وهو يعرّض بالنكاح ، فيقول لها : دعيني ، فإذا وفيت عدّتك أظهرت نكاحك ، فنهى اللّه سبحانه وتعالى عن ذلك . وقال الشعبي والسّدي : لا يأخذ عليها ميثاقا أن لا تنكح غيره ، وجمع الواحدي الأقوال ثم قال : فحصل في السّر أربعة أقوال : النكاح والجماع والزنى ، والسّرّ : الذي تخفيه وتكتمه عن غيرك ، قال : وقوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً يعني به : التعريض بالخطبة ، وتقديره : قولا معروفا في هذا الموضع ، لأن التعريض مأذون فيه معروف ، والتصريح مزجور عنه فهو منكر غير معروف ، قال : ويجوز أن يكون المعنى : قولا معروفا منه الفحوى دون التصريح . والسرير معروف ، وهو مشترك بين سرير المولود وسرير الميت ، وهو نفسه ، وسرير الملك ، وجمعه أسرّة ، وسرر بضم السين والراء ، كما قال اللّه تعالى : عَلى سُرُرٍ [ الحجر : 47 ] هذه هي اللغة الفصيحة المشهورة ، ويجوز فتح الراء الأولى عند المحققين من النحويين وأهل اللغة ، قال الجوهري في « صحاحه » : جمع السّرير سرر ، إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف ، فيرد الأولى منهما إلى الفتح لخفّته ، فيقول : سرر ، وكذلك ما أشبهه : كذليل وذلل ، ونحوه . هذا كلام الجوهري . وقد ذكر الفتح شيخنا جمال الدين بن مالك رحمه اللّه تعالى في كتابه « المثلث » قال : ولكن الضم أقيس وأشهر . وأنشد في « المهذب » في باب الإيلاء : لزعزع من هذا السّرير جوانبه المراد بالسرير هنا : نفس المرأة التي أنشدت الشعر ، شبّهت نفسها بالسرير من حيث إنها فراش للرجل مركوب ، كسرير الخشب الذي يجلس عليه . وقال الواحدي في تفسير سورة الحجر : قال أبو عبيد : يقال في جمع السّرير : سرر ، بضم الراء ، وسرر بفتحها ، وكل فعيل من المضاعف يجمع على فعل وفعل بالضم والفتح ، وقال المفضل : بعض تميم وكلب يفتحون لأنهم يستثقلون ضمتين متواليتين في حرفين من جنس واحد . وقال بعض أهل المعاني : السّرير : مجلس رفيع موطئ للسّرور ، وهو مأخوذ منه لأنه مجلس سرور . وقال الإمام أبو علي عمر بن محمد بن عمر الشّلوبيني في كتابه « شرح الجزولية » عند قول صاحب « الجزولية » : وإنما فتحوا عين فعل في مضاعفه والأعرف الضم . قال الشلوبيني : مثاله : سرر